الوافد الأسيوي مسلوب الكيان تحت ظلال موطني
كتبهابنت النعمان ، في 27 ديسمبر 2011 الساعة: 19:45 م
سيل جارف من نبال الألسن المتهاتفه لسلخ مبدأ المساواة الإنسانية غزا مجتمعاتنا
الخليجيه كما غزت الإمبراطوريه المتغطرسة قلب الموطن العربي وحوره الحسان.
إنتزعت المخالب الحاده جلد الإحترام والتقدير للوافد الأسيوي والأفريقي في مواطن الكرم.
رغم ما تحتويه فلسفة الهجرة بين أحضانها من فؤائد جمة للوطن المستقبل لتلك
العقول الواعية المغامرة من أجل الإبحار في محيطات الغربه وجني الخبرات
وتوسيع للمدارك لتفوز في نهاية المطاف بأسمى درجات الشرف من جامعة الحياة
إلا أن براعمنا لازالوا يتهاونوا في شأن ربابنة الإغتراب
صور التفرقة العنصرية في مجتمعنا الخليجي تكاد لا تخفى على أي موطن أو
زائر. تطاول واضح بقذف الكلام الجارح وقد يمتد لإستخدام الوسائل الحاده
التي تؤذي الجسد والعقل ,,,إمتهان الكرامة الإنسانية للمغترب الأسيوي وعلى وجه
الخصوص المغترب الهندي أو الباكستاني,,,خداعه وسلب حقه إذا كان ضيفاً جديد
ولم يخوض عباب الغربه بعد ,,,والأدهي من ذلك إستغلاله بشكل بشع إذا كان لا يدرك
لغة الضاد .
في الزاوية الاخرى نجد الرفع من منزلة الأوروبي أو الأمريكي ,,,معاملته
قد تقدم على معاملة ابن الوطن الذي ترتوي الأرض من عرق جهده وتعبه .
يفسح له الطريق إذا مر ,,, يستقبل بعبارات المدح والثناء لوطنه ولشخصه
يتخلى ابن الأرض الطيبه عن لغته الأم ويحاول لملمة اللغة العالمية لتخاطب
معه .
من المدهش في الأمر التناقض الواضح بين معاملة أبناء وطننا للوافد من الهند
وأفريقيا والاخر من أوروبا أو أمريكا. كأن الأول مبعوث من السرديب الحالك والاخر
من واحة الجنان. لنرى صور التحقير في شأن الضيف الأول وإعلاء شأن الاخر
ومعاملته كأنه ملاك شريف
أين المساواة الإنسانية التي أرتشفنا من جداولها العذبه وغذينا أنفسنا من فيتامينها
الغني بالإحترام والتقدير للضيف الذي تجرع مرارة السفر ولظى الإشتياق .
أيتها العقول الواعية المتبعه للشريعة الغراء التي أرتفعت أعمدتها على خطى
إحترام الذات البشريه ورفع شأنها لسمو المكانة الإنسانية . الإحترام والتقدير لابد
أن يطلق من مبدأ إحترام الذات وليس العرق والشكل واللون. لنطبع في ذهن
الضيف الملامح العربية الأصيله التي تتسم بالكرم الإنساني والتقدير للذات البشريه.
ولنتذكر أن المغترب في ديارنا ما هو إلا ضيف شرفنا بقدومه وجدير بنا أن نقدره
ونقدر ثقافته التي سنجني الجيد النافع منها.
2008
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نبضات على ضفاف الواقع | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















