Yahoo!

داء من نوع آخر

كتبهابنت النعمان ، في 5 فبراير 2010 الساعة: 15:24 م

منذ نعومة أظافري وأنا أسمع من حولي يردد عبارة العلم سلاح المرأة, عبارة كانت تحي

فيني وفي صديقاتي الهمة. كلما بدأ داء الكسل بالتسلل إلينا أخذنا جرعة من دواء النشاط
 
(شريط الذكريات)
موقف مبكي أن أقف أنا وصديقاتي نتحاور في تشييد مبنى العلم, نمزج الإستذكار الصبر
الجد الإجتهاد السهر لصنع طوبة البناء. نشيد يوم بعد يوم جزء من ذاك المبنى.تسقط تارة طوبة
من هنا ومن هناك, نحاول رفعها بحذر ونضعها بدقة تامة. كم خدشت أنامل , كم سالت دماء , كم وكم وكم
أنتهى المبنى بعد عقد من الزمن, وتراقصت حوله طيور الأمل منشدة أعذب لحن .
 
 
للأسف لم أكن أعي آنذاك أن هذا السلاح هو معول لهدم المبنى الذي شيد قبل سنوات من الضياع
شاخت وجوه وغزا رؤوسنا داء الشيب , نحلت أجساد وأصابنا داء الوهن.
 
قيدت معاصم وكبلت, كممت أفواه وحطت عقول, أجبرنا أنا نتجرع من كأس الخرس إذا أردنا البقاء
أيها الصديق القريب إننا نقف في حيرة من أمرنا, بين توفير لقمة عيش تسد رمق طفل يتيم وأم أرملة
وعم مشلول وخالة غزتها جلطة دماغية متواضعة بعد أن صدمت بوفاة فلذة كبدها في حادث مروع
وخيار ثاني يعلوه تهديد بالنفي من كوكب الوجود إذا أستخدمنا جزءاً من عقولنا وحكمنا ضميرنا في
هذا المضمار.
 
(آهات )
أي سلاح تتفاخر به هذه الأمم, أي سلاح تسطر فيه أسمى مكنون لغة الضاد, أي سلاح تغنى فيه أعذب الألحان
 سلاح سلب إبتسامة من حياة امرأة, رمى بآخرى في زنزانة السجن, قطع عنق حرة آخرى .
 
(وصية)
وصية من فتاة ترى طيف المنون يدنوا منها دنوا خيط الظلام في هذا اليوم, هنيئاً لكل من هدم طموح فتاة
وسلب إبداع فكر, أن يعيش في دياجير الظلمات وإخماد الفكر والعيش بين أروقة الترف المطلي بالجهل الأبدي.
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نبضات على ضفاف الواقع | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك