Yahoo!

ضرب الزوجه

كتبهابنت النعمان ، في 16 فبراير 2008 الساعة: 21:35 م

رغم ما يشهده العالم من تطور وتقدم لا زالت الأخلاق التربويه مرمية في هاوية النسيان ولا
زال نظام الغابة هو المهيمن حيث الهيمنة للاقوى والمتسلط أكثر.يدعي الرجل بإنه هو ملك
البيت وسيده فلهو أن يفعل ما تدعوا له النفس الواهنة من أفعال لا تليق بالعقل البشري.
ضرب المرأة من قبل البعل كانت ولا زالت عادة يتفاخر بها الرجل الشرقي ويتباهى بها
ضعيف الشخصية أمام قومه وعشريته.للأسف يستمد هذا الواهن الضعيف وقود جبروته
من عادات جاهلية لا زالت تسري في نفوس أبناء أوطاننا كما يسري الدم في الشراين.

 

من المخزي حقاً أن يغلف هذا المتسلط مبادئه الجاهلية بالتوهم بإتباع الدين الإسلامي,
دين جعل للمرأة كرامتها ورفع منزلتها ولكن للأسف نعيش وسط بشر يدعون بإتباعه
وهم لا يدركون مغزى وتفسير حرف من حروف كتابه الكريم.لست مخالفة لمبدأ ضرب
المرأة الناشز بعد إتباع جميع السبل معها وذلك يتجلى في مبادئ ديننا الحنيف حيث جعل
الضرب اخر طريقة يتبعها الزوج المؤمن لردع زوجته الناشز بهدف التأديب .قال تعالى:
{واللاتي تَخافون نشوزَهُنَّ فَعِظُوهن ـ أي فإن لم يطعنكم ـ واهْجُروهُنَّ في المضاجع ـ
فإنه لم يطعنكم ـ واضْرِبُوهُنّ فإِن أَطعنَكُم فلا تَبْغوا عَلَيْهِنّ سبيلاً إنّ الله كانَ عَلِياً كَبيرا}
[النساء الآية: 33
ما أرحمه من دين وما ألطف سبله حيث تدرج في وسائل العقاب بدءاً من الوعظ وإتباعاً
بالهجر في المضاجع وإنتهاءاً بالضرب الغير المبرح .ذاك الضرب الذي يقصد به التأديب
المعنوي وليس الجسدي

تتباين أسباب هذه الظاهرة من ضعف في شخصية الزوج وإنعدامه للتفكير المنطقي والحل
الإستراتيجي هذا باللإضافه إلى النشأة التي نشأ فيها ذاك البعل التي قد تكون في بيئة أعتادت
على التفرقة العنصرية بين الجنسين وإنحيازها للجنس الذكوري .التفسير الخاطئ لمعنى
القوامة قد يكون عاملاً اخر يدفع بالبعل لإستخدام العنف ضد تلك الزوجة البريئة .ضعف أو
إنعدام الثقة في الحياة الزوجية قد يكون عنصراً سلبياً لهدم البيت السعيد..إدمان المخدرات
والكحول التي تضعف العقل البشري بل تفقده الميزة التي ميزها الله به عن سائر المخلوقات
وهي التفكير والإدراك لما يدور في محيط حياته سبب اخر وللاسف في دمار الحياة الأسرية.
الإنفصام في الشخصية والأمراض النفسيه والعقليه قد تشكل مصدر ضجر للشخص
مما يغرز في نفسه حب الإنتقام ممن يعيشون تحت مملكته وسيادته .وأعظم تلك الأسباب
وأهمها ضعف الوازعي الديني والأخلاقي والإبتعاد عن المنهج الإسلامي القويم .

هذه هي بعض الأسباب التي تذهب بحياة نساء بريئات لم يقترفناً ذنباً في حق الحياة الزوجيه
مطيعات لأمر الله مخلصات لأزواج لم تعرف قلوبهم الرأفة والإحسان بتلك الإنسانة التي
كرست حياتها لخدمة ذاك الزوج الذي يتباهى بالنخوة والشهامة بضرب زوجته وإيذائها
نفسياً وجسدياً. قد يخلف ذاك العنف والضرب جروحاً وكسوراً ونزف الدم الطاهر من جسد
تلك الشريفة التي لم تعرف للضرب صوراً قبل زواجها.قبل عام من الان كنت يوماً ما جالسة
مع والدتي نتبادل الأراء والأحاديث المختلفه وإذ بجرس الباب يرن بقوة هرولت أمي لترى
من القادم وإذ بإنسانة عزيزة علينا أرى الدم قد غطى جبين وجهها الطاهر .أخذتها والدتي
الكريمة إلى الغرفة وبعد أن هدأت أعصابها وقامت بمسح الدماء من وجهها ورأسها المصاب
ووضعت ما يستلزم لوقف الدم ولو لبرهة من الوقت.كنت في دهشة من الأمرء ماذا حل بهذه
المرأة المسكينه فنطلق لساني صارخاً من فعل بك هذا ؟؟ولماذا ؟؟.ردت عليّ والدموع تفيض
من عينيها اليائستان إنه زوجي والسبب أن الأخ المحترم مدمن للخمر والمخدرات.آه أي زوج
هذا .أي رجولة وشهامة هذه التي تدفع الرجل الشرقي الذي يعيش في ظل مجتمع إسلامي
ليتعاطى ما في الزجاجة تلو الأخرى وفي عز النهار .قد يكون هذا مشهد واحد وهناك من
المشاهد الكثيره ولكننا للأسف إعتدنا على الصمت والتكتم والإظهار للمجتمعات الاخرى أننا
الأفضل وأن السعادة ترفرف فوق رؤسنا.

لضرب الزوج زوجته آثار سلبية على المجتمع بأكمله بدءاً من الحيز الداخلي بالأسره وإنتهاءا
بالنطاق الخارجي وهوالمجتمع. قد تتجلى تلك الاثار في زعزعة العلاقة بين الزوج وزوجته
وإنعدام الثقة بينهم وقد يتعدى ذلك ليؤدي إلى تفكك الأسره وإنتشار وباء الخيانة الزوجية
إلى أن ينتهي بهدم الأسرة وتشتتها عن طريق أبغض السبل وهو الطلاق.الأثار السلبية
على الأبناء الأبرياء وفلذات الأكباد لا تقل شأنا حيث يعيش الأبناء في وسط نظام الغابة
وينغرز في نفس الإبن حب التسلط والهيمنة بينما الإبنة يغلب عليها طابع الخضوع للجنس
الذكوري والحقد والكراهية.هذا بالإضافة إلى تزعزع علاقة الأبناء بالأب كما يدرك الجميع
وما أثبتته الدراسات أن الأبناء بطبيعتهم وخصوصا الإناث أكثر ميولاً للأم .حب الإنتقام من
الأب لأجل رد حق الأم قد يكون هدفاً بُني في ذات الأبناء يترصدون اللحظة المناسبة لإشعال ناره.
المجتمع أيضاً متضرر من هذه الظاهر حيث يفقد عناصر جديرة للمساهمة في بناءه
وتطويره ولكنهم وللأسف مشاكل الحياة الأسرية قد تكون حاجزاً يمنعهم من مواصلة العطاء.


كم نحن بحاجة إلى إتباع نهج المصطفى صلوات الله وسلامه وحنكته الرائدة لنحقق السعادة
الأسرية حيث أوصى بالنساء خيراً ووضع تدرجات في سن العقاب للمرأة الناشز لدينها
وحياتها الزوجية بما لا يتعدى على إنسانيتها وإحترام كيانها وذاتها.قال رسول الله الا
استوصوا بالنساء خيرا , فانما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك ,
الا ان ياتين بفاحشه مبينه ,فان فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير
مبرح , فان اطعنكم فلا تبتغوا عليهن سبيلا.إذاً فالمقصود بالضرب هو الضرب الغير
المبرح الذي لا يترك أثر في جسد المرأة ,حيث ذكر في سيرته الجليلة أنه كان يستخدم
السواك لتأديب زوجاته بعد إتباعه لجميع السبل. أين هؤلاء القوم منك يا سيد البشر
حيث يستخدموا أعنف وأشد السبل لضرب المرأة.لتكن لديك الجرأة أيتها المرأة في المطالبة
بحقوق شرعها دينك الإسلامي وأيدتها سنة الصطفى الأمين وعززها تفكير قائدك المفدى
الذي جعل لك الدور البناء تحت مظلة النهضة المعطاء.

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نبضات إنسانيه وإجتماعيه | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “ضرب الزوجه”

  1. نزف متميز لله درك من مبدعه

  2. نعم اختي الاسلام برئ كل البراءة من هذه الافعال ولكن هل ضرب الزوجه يمارسه الرجل الشرقي فقط اسمح لي لا اعتقد ذلك ففي الغرب يصل الامر الى التعذيب والقتل ولكن هي ترسبات او اشياء قد تكون تكونت في النفس بان الرجل هو المسيطر وهو القوي فيلجاء لاسلوب الضرب لارهاب هذه الزوجه

  3. يا أختي انتبهي
    الرسول صلى الله عليه وسلم لم يضرب قطا لا أمراة ولا أمة ولا عبد
    ولم يؤدب زوجاته أبدا بالضرب لا بسواك ولا بغيره
    وكان يقول لا يضرب خياركم
    الضرب وإن كان مباحا إلا أن تركه أفضل بالكلية
    والذي لا يضرب خير ممن يضرب
    وجزاك الله خير



اكتب تعليــقك