تعتيم الطفولة وإستغلال الجسد
كتبهابنت النعمان ، في 10 فبراير 2008 الساعة: 15:18 م
صمت خيم على كوكب الطفولة ليمزق أشلائها ويبتر حقوقها , كبل المعصم
وسرقت دمعة الفرح , فنثرت كفوف الأوغاد ثرى الظلم والطغيان على مقبرة
زهور الدنيا وعبير صفوها.
طفل يانع في عمر الزهور قيد بسلسلة قمع الحرية , وقذف جسده في سرديب الظلام
تنهش أضلاعه مخالب المفترس , غير آبهة بعبراته وصرخاته , آنينه وآهاته . تنهد
جسد ضعيف بآهات الألم النفسي والجسدي .
تنام عيون الأطفال قريرة تحلم بأحلام الطفولة البريئة إلا الطفل الذي عانى من
ويلات داء القلوب الضعيفة ألا هو داء الإغتصاب الجنسي لفلذات الأكباد .
مؤسساتنا . ولنلتمس لها العذر فلا زال لديها الوقت الكبير لإصدار قانون يحمي أطفالنا.
دموع أطفال مهدورة وكيانهم لم يزل محط نقاش البعض وتداول الأفكار .لربما قضية
الطفل مدروجة من ضمن قضايا الملف المدفون تحت العباب ,لذلك يحتاج لنا وقت طويل
لإبتكار غواصة مهيأة بأحدث الوسائل التكنلوجيه للغوص في الأعماق وجلب الملف الضائع.
الإغتصاب الجنسي وسيلة وحشية في إصطياد جسد واهن و حلم ضائع في تحقيق رغبة جنسية
دفعها نازع الشهوة الإجرامي . من المؤسف والمبكي حقاً إن من أصيب بداء إغتصاب الأطفال
وممارسته لا يكترث فيما يفعله ولا يصل إلى النشوة التي يرتجيها لذلك تجده في تسابق متسارع
لإصطياد اجساد اخرى حلماً ورجاءاً في تحقيق رغبته الواهيه .من المستحيل لكل ذي عقل واعي
ومدرك أن يحقق نشوته من جسد طفل أو طفلة , ما هو إلا مرض نفسي وإنسلاخ من الدين الحنيف
والأخلاق التربويه
من المدهش في هذا القضية الشائكة المقيدة بالسلاسل المتينه أن يكون الأقارب والجيران
والأصدقاء هم شريان هذه القضية ووقود نارها التي لا تنطفي , فغالباً وهذا ما أثبتته الدراسات
المختلفه إن إعتداء الأطفال يتم عن طريق المقربين لأهل الطفل وأقرانه, إغراء الطفل بالماده والتودد
إليه لكسب محبته وسيلة يلعبها هؤلاء الأشخاص , في الجانب الاخر من حلبة مصارعة كيان الطفل
يعتمد أبطال ساحة دمار الطفوله على تهديد الطفل بالوعيد والضرب مما يلجم الطفل الصمت
ويكتفي بكتم الغيض والحقد.
تنمو هذه الصور الوحشية في ذهن الطفل غير قادر على البوح بها وذلك يعود إلى الفجوة
الكبيرة في العلاقة الأسرية وإنشغال الأب بحقل العمل والسهر مع الخلان والأم في حقل العمل
أيضاً أو مصارعة ويلات داء الموضه. إنعدام الثقافة الجنسية في المجتمع والخجل الحالك من مناقشة
قضيتها, التعتيم على حرية الطفل وعدم إحترام رأيه وأيضاً التضيق على دائرة مخيلته الواسعه
ورمي حروفه الناطقة بالبراءة في جحيم الإتهام والتكذيب , كل هذه من الأمور التي حان الوقت
أن ينهض لها نبراس الأبوة والأمومة من السبات العميق.
بناء منزل ثابت القوام على واحة الأسرة المترابطه . لنستخدم طوب التقرب من أبناءنا
وتثقيفهم بأهمية عدم الإنجرار وراء مغريات المادة والكلام المعسول. وليكن منزلك
ثابت بحديد قويم يغذى بحرية الرأي للطفل وأهمية الإصغاء لما يتفوه به من درر صادقة
متلألأة . لتنهي سقف بناءك بالحفاظ على أطفالك وعدم الجري وراء الثقة العمياء في
الخلان وغيرهم فلن يحرص على فلذة كبدك إلا أنت , فقد ولى الزمن الذي يحفظ فيه
الجار ابن جاره والخل ابن خليله والعم ابن أخيه والخال أبن أخته .
قبل أن يعلن القلم إنتهاء نزفه والوريقة إعتلاء أنينها من ضخامة ما أحتوت فهناك وقفة
اخيرة ينبغي لكل شخص سجل في تاريخ حياته ما يسمى بالإغتصاب الجنسي أن يطوي
الصفحة ويرميها في بحر النسيان , وأن يثق بقدراته ومهاراته الحياتيه فلا يجعل لذلك الداء
سلطان على مملكة حياته وبهجتها وليثق دائماً لم يكن لهو سبب في ذلك بل هي عقول واهنة
مريضه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نبضات إنسانيه وإجتماعيه | السمات:نبضات إنسانيه وإجتماعيه
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























فبراير 18th, 2008 at 18 فبراير 2008 12:13 م
لافظ فوك وبارك الله في قلمك المتميز