لحظات اخيره
كتبهابنت النعمان ، في 12 يناير 2008 الساعة: 17:38 م
مع بزوغ فجر جديد …معلنا فتح صفحة جديدة من دفتر الحزن…ومع تغاريد الطيور المهاجرة
التي تشدوا بآهات الآسى عند كل صباح…ومع حفيف أشجار النخيل الشامخة…التي أبدعت في
تلحين أعذب ملحمة للشقاء…ومع تساقط دموع السماء التي كونت أملح وأمر بحيرة ومحيط على
موطن البؤس …رن هاتفي حينها…آه آه آه إنشاد احتواه الحزن والأنين…رفعت سماعة هاتفي
ويداي ترتجفان حينها…حتى كادت السماعة تسقط من بينهما…دقات قلبي تنبض بسرعة خارقه…
يا للهول…دموع عيوني تنحدر على وجنتي …لتكون بحيرة من دموع عيون يائسة…حاولت تهدئة
جسدي من تلك الأنتفاضة التي أنتابته …لا جدوى…لازالت حمم البراكين تثور بداخلي…ولكن بعد
برهة هدئت…أصغيت للمتحدث بهدوء …أسير القلب يتحدث…وأي حديث…أنتقلت موجات صوته
لتصل إلى دماغي…يترجمها…ليسردها عليّ كقصة دامية…كم هي دامية…وما هي إلا دقائق معدودة
لأرى رماحها قد أنتصبت في قفصي الصدري…ومزقت أحشائي الضعيفة…وهاهي منجنيقاتها لم ترحم
جسدي الضعيف من رمي كتلها النارية على عمودي الفقري…حطمته..نعم حطمته وحولته إلى رماد…
وابل من السهام السامة أنتصبت في سويداء قلبي…قد تحطم القلب وتحطم معه كل شئ…لحظات أخيره
تقضيها النفس في دنيا الأحزان… في رمضاء هذه الدنيا الحارقه…أزحف ببطء شديد إلى صندوقي
العتيق…أرتكز في الركن الأيسر من خيمتي المظلمة…لقد غُلف صندوقي بكومة من الغبار
والأتربة…أتربة صحراء الجفاف…تتطاير زخات الأتربة في وجهي …فلا أرى شيئاً…لقد حجبت
ناظري…فلا أشعر إلا بأصطدام رأسي على صخرة البازلت المنتصبة على الأرض…لقد غُلفت برداء
أحمر …فيض من دم عاشقة ظلمها دهر الحب والغرام…أستعيد قوتي وأزحف مرة أخرى …
رغم الألم والجروح التي أنتابتني …إلا أن عيني لازالت تصبوا لهدف ما…والعثور على كنز
ثمين…احتواه ذاك الصندوق…آه أخيرا تلامس أطراف أناملي ذاك الكنز…قطعة بيضاء…
إنها رداء كفني…الذي سوف أرتديه يوما ما…وعطر مسك فواح…متمنية أن ينعم
به جسدي الضعيف…ووصية كتبتها بعد أن شعرت بغدر الزمن الدائم…سطرتها بنزف دمي
الذي طالما سال من سهام حبيب غدار…وما هي إلا لحظات والروح ترتجي الأرتفاع إلى بارئها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نبضات وجدانيه | السمات:نبضات وجدانيه
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























يناير 25th, 2008 at 25 يناير 2008 8:31 م
ةننتتونمهننمانوت
فبراير 11th, 2008 at 11 فبراير 2008 9:28 م
رائع ما اجمل التصوير
لكأنني أرى مشهدا سنمائيا